المجلس الدولي للعلوم (ISC) هو منظمة دولية غير ربحية تضم 250 اتحادًا وجمعية علمية دولية، بالإضافة إلى منظمات علمية وطنية وإقليمية، وأكاديميات ومجالس بحثية، واتحادات وجمعيات دولية، وأكاديميات وجمعيات شابة. وقد حضر المجلس الدولي للعلوم جميع اجتماعات المجلس. المساهمة في تقديم المدخلات العلمية المتكاملة والمشورة المتخصصة للمندوبين، على الرغم من عدم وجود منصة رسمية ضمن عملية المؤتمر الوطني الانتقالي.
بهذه الرسالة، نحن الرئيس والمدير التنفيذي لـ ISC وأعضاء ISC العالميين المكونين من 15 عضوًا مجموعة الخبراء المعنية بالتلوث البلاستيكي1، تعرب عن أسفها العميق لنتائج الدورة الخامسة للجنة التفاوض الحكومية الدولية (INC-5.2)، التي فشلت في التوصل إلى معاهدة عالمية لإنهاء التلوث البلاستيكي تلبي ولاية القرار 5/14 الصادر عن جمعية الأمم المتحدة للبيئة (UNEA)2في الوقت نفسه، نشعر بالتفاؤل إزاء اعتراف الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المتزايد بالدليل العلمي الشامل والواضح، الذي يُظهر ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة ومنسقة وطموحة لمعالجة أزمة التلوث البلاستيكي المتفاقمة. ونحن على أهبة الاستعداد لدعم اتفاقية مستقبلية تُحدد التدابير الأساسية اللازمة لحماية صحة الإنسان والبيئة، ودعم الرفاه الصحي والاقتصادي والاجتماعي للأجيال القادمة.
طوال المفاوضات، ووفقًا للتفويض الذي أنشأته الجمعية العالمية للبيئة بموجب القرار 5/14، كان المجتمع العلمي متوافقًا على نطاق واسع في توصياته:
في حين لم تسفر المفاوضات السياسية في الدورة الخامسة للجنة التفاوض الحكومية الدولية عن اتفاق، من المهم التأكيد على أن العلم الأساسي لم يتغير، ويواصل إثبات آثار البلاستيك غير المنظم على الصحة والبيئة والمجتمع. وتتزايد الأدلة على نطاق تلوث البلاستيك ومساراته وتأثيراته، وتشير باستمرار إلى الحاجة إلى استجابات طموحة ومنهجية على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية. لن يقف العلم مكتوف الأيدي مع تعثر المفاوضات؛ بل سيواصل تعزيز فهمنا الجماعي لعواقب التقاعس وإبراز فرص الحلول.
إن المشاركة البناءة للعديد من الدول الأعضاء خلال المفاوضات، بما في ذلك الاعتراف بالدور الحيوي لأفضل العلوم المتاحة في صياغة استجابات سياساتية فعّالة، محل تقدير وترحيب. ويُعد هذا الاعتراف ضروريًا لضمان أن يكون التقدم المستقبلي راسخًا بالأدلة والمساءلة والالتزام المشترك بالاستدامة.
يؤكد الموقعون التزامهم بدعم هذه العملية، وهم على أهبة الاستعداد لتقديم الخبرة العلمية والمساعدة خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين. وسيساعد التعاون المستمر مع الوفود والجهات المعنية والمجتمع العلمي الأوسع على ضمان تزويد صانعي القرار بأفضل الأدلة العلمية المتاحة. ويبقى الهدف واضحًا: التوصل إلى اتفاقية عالمية دائمة وفعّالة وقائمة على العلم، تُعالج التلوث البلاستيكي بشكل حاسم، وتحمي صحة الإنسان والكوكب.
تُحثّ الحكومات على الحفاظ على الزخم، والبناء على الاعتراف العلمي المُحقّق، والعودة إلى المفاوضات بعزيمة مُتجدّدة. العلم واضح، والحاجة مُلحّة، وفرصة العمل يجب ألا تُفوّت مُجدّدًا.
باعتبارنا قادة وخبراء في المركز الدولي للعلوم، فإننا نواصل التزامنا بضمان أن يرشد العلم العالم نحو حل فعال ودائم للتلوث البلاستيكي.
الصورة بواسطة لوسيان واندا on Pexels.